العراقتقارير

من مخيمات النزوح الى مخيمات اللاجئين.. ايزيديون يبحثون عن الحياة

"السكين وصل الى العظم" ايزيديون يهربون من الصراعات 

ايزيدي24 / خاص

 

“لا اعلم الى متى سنقطن المخيمات، الحياة تحولت رأسا على عقب كنا نعيش ببساطة رغم الفقر و بساطة الحياة التي كنا نعيشها، منازل طينية و العمل في المزارع و العمالة و قلة الخدمات و البطالة كلها كانت موجودة الا اننا كنا نشعر بالقليل من الارتياح و لكن الإرهاب الديني المتطرف وصل بنا الى التنقل بين مخيمات النزوح و مخيمات اللاجئين”.

مهاجرون ايزيديون امام مخيم سيرس - اليونان
مهاجرون ايزيديون امام مخيم سيرس – اليونان

لم يتردد رغد و هو يترك شهادته الدراسية بعد ان قضى 16 سنة لكي يحصل عليها، في غمضة عين و كأنه يبحث عن إبرة في كومة قش اختار الهجرة من بين الكثير من الخيارات، بالنسبة له الهجرة كانت الحل الأمثل لكي يتخلص من معاناة النزوح و البطالة و الكثير من الخيارات السيئة التي كانت تنتظره.

لم استطع الحصول على العمالة أيضاً

مع كل دفعة تخرج تزداد معاناة الخريجين في العراق و يتراكمون دفعة تلو الأخرى و تعجز الحكومة على إيجاد حلول لهم بالتعيين او ادراجهم على القطاع الخاص و بذلك يذهبون إلى حلول بديلة باللجوء الى دول اخرى تستفاد من قدراتهم العملية و العلمية.

تزامناً مع مرور ثمان سنوات على النزوح مع انعدام الخدمات في مدينته الأصلية التي نزح منها أضطر رغد الى اتخاذ قرار يغير حياته و يتخلص من البطالة، “لن أعيش بقية حياتي و انا ابحث عن فرصة عمل درست سنوات كثيرة لكي اجد هذه الفرصة لكن بالاخير هذه الفرصة اجبرتني على الهجرة و البحث عن حياة أفضل” هكذا بدأ و هي يسرد قصة هجرته ل “ايزيدي24”.

“صدمة النزوح و القتل الجماعي و خطف النساء و الأطفال لاتزال في أذهاننا و نعيش معها يومياً، صوت الاطفال في المخيم و دموع الامهات التي لا تقل ثقلها عن الامطار الغزيرة التي كنا نعاني منها في المخيم و البرد القارس و الحر الشديد و صوت الطلبة و هم يرددون موطني موطني كلها كانت عبارة عن رصاصات حية تقتلنا و نحن في الحياة” هكذا وصف حياته في المخيم.

وقال ، “لم اكن ادرس لكي اعمل ب 8 آلاف دينار عراقي لعشر ساعات بل كنت ادرس على امل ان اساعد بلدي و عائلتي التي كانت و لازالت تعاني لأننا مختلفين في المعتقد عن البقية، أن أترك كل شيء ورائي و اسلك طريق الغابات و الابحار للتخلص من هذا الروتين ليس بالسهل لكن ليس بالسهل العيش أيضاً تحت خيمة قماشية ترقص من شدة البرد و الحر”.

العودة الى سنجار 

أردف في ذلك،” ما ان كنا نسمع اسم سنجار على التلفزيون كنا نركض لنعلم ان كان باستطاعتنا العودة و لكن حتى اصوات المذيعين كانوا يزعجونا لأننا كنا نسمع من أفواههم كل يوم خبر اسوء من الآخر حول مدينتنا التي كنا نتفائل من اجل تعافيها من الصدمة الإبادة”.

بينما كان عاصم يعيش في سنجار، اختار هو الآخر الهجرة هو الآخر كان خريج قسم الجغرافيا و لكن لم يجد بقعة من جغرافية بلاده ليعيش فيها، عاد عاصم الى قضاء سنجار مسقط رأسه بأمل حياة أفضل لكن مع العودة فقد الأمل و اختار اللجوء إلى المهجر.

يقول عاصم، “داعش خطف اثنين إخوتي و أمي و اخي و أبي لازال مفقوداً، كل يوم كنت أرى فيه أمي و التجاعيد التي قتلت وجهها الذي كان يضيء منزلنا في السابق كنت أشعر بالخجل، كيف لامي ان تعيش هكذا و هي التي رات ما يرفض العين رؤيته؟”.

داعش خطف اثنين إخوتي و أمي و اخي و أبي لازال مفقوداً، كل يوم كنت أرى فيه أمي و التجاعيد التي قتلت وجهها الذي كان يضيء منزلنا في السابق كنت أشعر بالخجل، كيف لامي ان تعيش هكذا و هي التي رات ما يرفض العين رؤيته؟”.

“الخدمات و الصراعات السياسية و العسكرية قتلت فينا كل شيء ففي كل مرة كنا نتأمل كنا نرى حدث أبشع و نسمع يوميا وعود كاذبة دون وجود أي أفعال من الحكومة و رغم هذه الصراعات كانت الخدمات شبه معدومة و كأننا كنا نعيش بدولة أخرى” هكذا أستمر عاصم.

لماذا

بحسب إحصائيات غير رسمية هاجر نحو 3 آلاف ايزيدي العراق بحثاً عن حياة أفضل و يعتبر هذا العدد خطراً كبيراً على الوجود الايزيدي في العراق و يتوقع مختصون ان تكون قصة المكون الايزيدي في العراق مشابهة لقصة اليهودية و المسيحية و ان يفقد العراق أحد أقدم مكوناته.

و في تصريح له قال امير الايزيدية في العراق و العالم السيد “حازم تحسين بك” ان،” الايزيديون يهاجرون بسبب البطالة و الوضع المتردي في مناطقهم و عدم و الوصول الى حل بشأن المشاكل المتعلقة بقضاء سنجار مطالباً باللجوء الى تطبيق اتفاقية اربيل و بغداد حول قضاء سنجار”.

الايزيديون يهاجرون بسبب البطالة و الوضع المتردي في مناطقهم و عدم و الوصول الى حل بشأن المشاكل المتعلقة بقضاء سنجار مطالباً باللجوء الى تطبيق اتفاقية اربيل و بغداد حول قضاء سنجار

و بحسب إحصائيات غير رسمية فأن 85% من النازحين الايزيديين يرغبون بالهجرة نتيجة الإهمال الذي يعاني منه المجتمع الايزيدي و انعدام الحلول الحكومية و ايجاد طرق لاعادتهم الى مناطقهم الأصلية و حياتهم البشعة في المخيمات و استمرار سلسلة الحرائق في مخيمات النزوح باقليم كردستان و استمرار النزاعات في قضاء سنجار.

وترفض السلطات اليونانية في مخيم سيرس الخاص باللاجئين الايزيديين دخول نحو 120 مهاجر ايزيدي و العديد في تصاعد مستمر و عملية اىهجرة الغير شرعية مستمرة و المهاجرون يطالبون بإيجاد حل.

رفض طلبات الفيزا امر اخر أعاق هجرة العشرات من الايزيديين يعتبره البعض أنه مفعول بفاعل مؤكدين رغبتهم بالهجرة و إصرارهم عليها و ان لم يهاجروا اليوم سيهاجرون غداً.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى