اخبارالعراق

د.سعد سلوم يدعو الى دعم المجتمع الإيزيدي بمناسبة فوزه بجائزة ابن رشد للفكر الحر

ايزيدي24 – برلين

دعا الدكتور سعد سلوم المنسق العام لمؤسسة مسارات الى دعم المجتمع الإيزيدي و الشباب على وجه الخصوص بمناسبة فوزه بجائزة ابن رشد للفكر الحر في برلين.

وأشار سلوم في خطابه بمناسبة تسلم الجائزة في متحف برلين الى أهمية ما يفعله شباب الحراك المستقل في سنجار، إذ قال “من أجلِ الأملِ في التغييرِ خرجَ الشبابُ الإيزيديون، قبل أشهرٍ قليلة، في مظاهراتٍ بمواجهةِ الفصائل المسلحة في سنجار، فبعدَ مرورِ ثمانية أعوام على الإبادةِ الجماعيةِ وتحريرِ مناطقِهم من داعش ما تزالُ الإبادةُ الجماعيةُ حيةً ومستمرةً بالنسبةِ للمجتمعِ الإيزيدي، مع استمرارِ الصراعِ السياسيِّ والتدخلِ الإقليميِّ في أراضيهم، وعدم عودةِ النازحين وتشتتِ المجتمع أكثر فأكثر.”

ودعا الدكتور سلوم الى ضرورة سن تشريعاتٍ تجرّمُ العنصريةَ بكافة أشكالِها وعلى رأسِها العنصريةُ العرقيةُ وخطاباتُ الكراهيةِ بمنصاتِها ومنابِرها المختلفة، وأشار الى ضرورة “إعادةُ النظرِ في ممارساتِنا العنصرية تجاهَ الأقلياتِ العرقية، وبضمنِها التمييزُ الراسخُ ضد سودِ البشرة في بلادِنا. إذ لا يمكن أن نتعاطفَ مع ضحيةٍ في الخارج وننكرُ وجودَ المئات في مجتمعاتنا. أعتقد أنَّ البدايةَ لا بدَّ وأن تكونَ مع تشريعاتٍ تجرّمُ العنصريةَ بكافة أشكالِها وعلى رأسِها العنصريةُ العرقيةُ وخطاباتُ الكراهيةِ بمنصاتِها ومنابِرها المختلفة. يلي ذلك إعادةُ النظرِ في المناهج الدراسية للتأكد من خلوِّها من أيّ خطابات كراهيةٍ وإن كانت غيرَ مقصودة، مع رفدِها بما يعزز ثقافةَ التنوعِ والمساواة وتقبلِ الأخر والتي من دونِها لا يمكن إحرازُ تغيير حقيقي في مسارِ بناء دولة المواطنة.”

ونوه سلوم الى اهمية ” النضالُ من أجل توسيعِ دائرة الاعتراف بالأقليات الدينية غير المعترف بها، نحن بحاجةٍ إلى ثورةٍ ضدَّ النهجِ الحصريّ لحريةِ المعتقد، والذي يتعارضُ مع روحٍ عالميّة لحقوق الإنسان، تقومُ على احترامِ الكرامة الإنسانية للجميع. إذ يبقى الفهمُ الواسعُ لحريةِ المعتقد خِيارًا قادرًا على إنصافِ التنوعِ الغني في بلدان المنطقة، والذي يُعَدُّ أفرادُهُ جميعًا أصحابَ حقوق متساوية.”

كما دعا سلوم الى تغييرُ تقاليدِ الكتابةِ عن التنوعِ في العالم العربي إذ أشار في خطابه بمناسبة الجائزة ” لم يعُدْ هناك مكانٌ لتاريخٍ انتقائيٍ مُؤَدْلجٍ، لا سيما مع مخاطرِ نهايةِ التنوع في الشرق الأوسط. لذا، أدعو الباحثينَ العربَ إلى التخلِّي عن حذرِهم اللاعقلاني وإبرازِ أهميةِ التنوع وسبلِ إدارتِهِ الرشيدة. وبعد أن حاولتُ خلال ثمانية عشر مؤلَّفًا إثارةَ الاهتمامِ بالتنوع، كمَصدر غنًى وعامِلِ وَحْدةٍ وسطَ سياساتِ الانقسامِ السائدة، أتمنَّى أن أرى اهتمامًا مُماثلًا، يشملُ المنطقةَ بأسرِها”

وكان سلوم قد أصدر دراسة في الشهر الماضي بمناسبة الذكرى الثامنة للأبادة الجماعية للأيزيديين حملت عنوان (الإبادة الجماعية مستمرة) حلل فيها أبعاد ومظاهر وفواعل الإنقسام داخل المجتمع الإيزيدي. وأصدر قبلها دراسة لصالح منظمة الهجرة الدولية تحت عنوان (العودة الى سنجار) تطرق فيها الى ديناميات النزوح والهجرة في المجتمع الإيزيدي في سنجار على نحو خاص. وله ايضا دراسة بعنوان (الإيزيديون في العراق : الهوية، المعتقدات، الإبادة الجماعية) صدرت عام 2016 باللغات العربية والإنكليزية والإيطالية. وسلوم هو استاذ العلاقات الدولية في الجامعة المستنصرية وله 18 مؤلفا عن شؤون التنوع الديني والإثني واللغوي.

ونتيجة لجهوده الفكرية والميدانية منح جائزة ابن رشد للفكر الحر لعام 2022 ، وهي جائزة سنوية تمنحها مؤسسة ابن رشد للفكر الحر في برلين منذ 1999. وتمنح “لمن قام بدور في دعم ونشر الفكر الديمقراطي الحر والديمقراطية والإبداع في البلاد العربية”. وكانت الجائزة قد منحت هذه السنة لصالح شخصية أو مؤسسة ساهمت في تعزيز وحماية الحريات الدينية، ومقاومة النزعة الطائفية والتمييز بين المواطنين على أساس ديني، و دعم الاعتراف بالتنوع من اجل بناء مجتمع يسوده السلم الاجتماعي.

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى