مقالات

أنا في سلام مع نفسي ومع الآخرين لذلك أستحق السلام.

فرحان عيدو العلي سوركي 

* من المعروف أن الوعي والثقافة والأفكار الإيجابية مثل النور الذي يسفع ويضيء الطريق لمن حوله من اطرافه الاربع ، أنت بالذات يا عزيزي القارئ قد خلقت لتكون شخصًا مثقفًا ومتميزًا وعنصرًا من عناصر السعادة في هذه الحياة . أنت حقآ لا تستحق أن تكون فقيرًا أو غبيًا دومآ في بيئتك التي تعاني من الفقر والتشرد والحزن والقلق على مستقبلك ومستقبل أطفالك وتعيش في نفس بيئة تشعر فيها دائمًا بالقلق والتوتر ولا يمكنك حتى التعبير عن رأيك أمام الأشخاص الأقرب إليك !

* في ظل الظروف والأحداث التي يمر بها مجتمعنا الإيزيدي بشكل خاص والبلد بشكل عام و يؤسفني أن أقول أن البلد يسير من سيئ إلى أسوأ يومآ بعد يوم ، وفي بعض الأحيان هناك اغتيالات واعتقالات للنشطاء المدنيين و غيرهم ! وفي الاحرى كل من يعمل بإخلاص لهذا المجتمع سيتم قتله أو قتل ضميره من قبل بعض الجهات المجهولة.. حتمآ بعد قرأتك للاسطر السابقة ذكرت شخصآ وقد تم اغتياله او اعتقاله لأسباب مجهولة او ربما كان مصدر رزق للفقراء والايتام، أليس كذلك؟؟ ، ناهيك على قصف مدينتنا المنكوبة والابرياء والأطفال القاطمنين فيها هم الضحايا وذلك يحدث وفقا لاتفاقيات بلدنا مع دول الجوار و ناهيك عن الحرائق في مخيمات النازحين بشكل مستمر منذ ان تعرضنا الى إبادة جماعية في ٣/٨/٢٠١٤ و هنا يجب أن نعترف أننا فقراء من جميع النواحي ونحن أيضا ضد بعضنا البعض بحسب انتمائنا لبعض الأحزاب والجهات او حتى العشائر والقبائل !!!..

* عزيزي القارئ لا يمكنك العيش في بلد يعتبرونك كافرًا وزنديقًا حسب هويتك ومعتقدك ، وكل ما تملكه محرم وفقا لشريعتهم ودينهم إلا أختك وأمك ومالك حلال عليهم . هذا البلد على مر السنين لا يحترم وجودك و دينك و مقدساتك لذا هاجر وغادر هذا البلد إذ استطعت ، لأن العراق لم يكن بلدك ولن يكون بلدك في المستقبل.

*توقفوا عن العيش في الأوهام في بلد العنصرية والطائفية والاغتيالات والاعتقالات ، لأن بقية الأمم تتقدم بتوفير الخدمات والبنى التحتية لمواطنيها ولهم الحق في المواطنة والعيش دون تمييز ولهم حرية التعبير والرأي وأنت ما زلت تعيش في الأوهام و الأحلام الفارغة والأمنيات الميتة اعتمادًا على وعود السياسيين الذين هم سبب بؤسك ومعاناتك! عزيزي القارئ ، تأكد تمامًا من أن الوطن ليس المكان اللعين الذي ولدت فيه بالصدفة. و لكن الوطن هو المكان الذي تمتلك فيه كرامتك و تعيش فيه كإنسان حر ويوفر لك بيئة أمنة ، فـهاجر و غادر هذا البلد إذ استطعت و عليك أن تعلم أن حياتك و حياة عائلتك ومستقبل أطفالك الأهم بالنسبة لك…

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى