اخباركوردستان

اطفال الايزيديين بين واقع مرير ومستقبل مجهول

ايزيدي 24 _ ميسر الاداني

يعتبر الاطفال من الفئات الاساسية في المجتمع البشري وهم جزء كبير منه ،فضلا عن كونهم يمثلون ثروة حقيقية للأمم التي ترنوا لمستقبل باهر من خلال تحقيق أهداف وغايات واعتبارات سامية ، يجب ان يتم تربيتهم على أسس ومعايير وقيم إنسانية سليمة ممدوحه غير منبوذة وان التربية المعصومة للطفل يعني التربص لنتائج ايجابية منتجة وخلاصة لما سبق من الكلام بان الطفل يعتبر اللبنة الاساسية والركن الذي يرتكز عليه جميع المجتمعات في بنائه كان الطفل الايزيدي في المجتمع الشنكالي متجرد من اغلب حقوقه المنصوص عليه في الاتفاقيات والقوانين الدولية والوطنية الخاصة بحق الطفل, فنتيجة قلة الاهتمام من قبل الجهات المختصة والتي تراقب على منح تلك الحقوق وكذلك عدم تواجد المنظمات المختصة بجانب الطفل في مناطق شنكال وقراها أدت الى إهمالهم وتشردهم والعمل فيما تزيد على قدراتهم البدنية ونتيجة المبالاة لكسب لقمة العيش وجمع دخل لعوائلهم مما أدى الى انهيار طموحاتهم وتجريد من الحقوق الاساسية كحق التعليم . بعد هول جريمة الجينوسايد التي تعرضت لها الايزيديون في شنكال,في الثالث من اغسطس 2014 وقيام تنظيم داعش بكافة الاعمال الارهابية بحق هذا المكون الأصيل وارتكابهم ابشع الجرائم وفرض الحصار والطوق من كل الجهات وسلب كافة مقومات الحياة, واستخدام العنف والوسائل الغير مشروعة لقتلهم و نتيجة ذلك الى اكتشاف العديد من المقابر الجماعية واستبعاد النساء الايزيديات وخطفهن وبيعن واغتصابهن على يد مقاتلي ارهابيي داعش . وكان لأطفال الايزيدية حصة كبيرة من هذه المأساة حيث عانوا من ابسط حقوقهم الاساسية بعد اختطافهم مع عوائلهم في بلدة شنكال.

“خيري بوزاني ” مسؤول ملف المختطفين الايزيديين : الاطفال الايزيديين أصبحوا ضحية لغزوة داعش في منطقة شنكال بعد ارتكابهم مجازر دموية وأدت الى إفراز ما يقارب (6417 ) ايزيدي وقعوا في أسر داعش وتم انقاذ (3274) ومنهم ما يقارب (1800) طفل من كلا الجنسين و(3143) لازالوا مختطفين في أسر ارهابيي داعش منذ الثالث من اغسطس الابادة , وكما افرزت غزوة داعش نحو (2745) يتيما ,كما ان رفات العشرات من الاطفال في المقابر الجماعية التي وصلت عددهم ما يقارب (68) مقبرة وذلك بحسب الاحصائيات المديرية العامة للشؤون الايزيدية في وزارة الاوقاف حكومة اقليم كردستان. ويضيف “بوزاني “لقد زُج داعش الاطفال الايزيديين بعد ان اقطع الصِّلة بينهم وبين عوائلهم الى معسكرات الخاصة بهم في تلعفر وموصل وسوريا وتدريبهم على ايدلوجية داعش القتالية وتغيير افكارهم ودينهم عنوة وتعليمهم فنون القتل والذبح . مضيفا ان داعش افتتح معسكرات لتجنيد الاطفال الايزيديين (معسكر الفاروق واشبال الخلافة) وغيرهم من المعسكرات وإعطاء الدروس الدينية الخاصة بهم في معاهدهم التربوية والتعليمية التي تنطلق نبذ القيم الانسانية والأعمال الطالحة, كما انهم كانوا يعرضون أمامهم افلام وفيديوهات عن قطع الرؤوس ومعرفة فنون القتل وغيره من الاعمال الشنيعة . مضيفا اليه الصمت الدولي المفرط تجاه هذا الملف وعدم تكاثف الجهود الدولية لإنقاذهم تعبر وصمة عار على جبين من يدعي بدفاع عن حقوق الانسان وحقوق الطفل, وعدم الإسراع بإنقاذهم يمهدهم بان يكونوا في المستقبل قنابل موقوتة تهدد السلم والأمن الدوليين وان كل ذلك منافا للقيم الانسانية والأخلاقية .

كما صرح مدير مكتب انقاذ المختطفين حسين القائيدي : بان جهودنا حثيثة ومستمرة لإنقاذهم من قبضة ارهابيي داعش والعمل بكل إمكانياتنا وبدعم مستمر من قبل مكتب رئيس حكومة الاقليم . نجيرفان بارزاني وهو الوحيد الذي ساعدنا في هذا الملف لحد الان . ويضيف “القائيدي ” 

اننا نسعى الى اندماجهم للمجتمع الايزيدي بعد انقاذهم وطالبنا مرارة وتكرارا من المجتمع الدولي ان يقوموا بمساعدتنا لانقاذ ما تبقى منهم وايصال معاناة الايزيديين وخاصة الاطفال الى كل الجهات المعنية . مضيفا بان مرت ما يقارب ثلاثة سنوات ونيف وان اغلب الذين تم انقاذهم في المناطق المختلفة من العراق وسوريا نسيان لغة الأم وكما ان تم تسفير مجموعة منهم الى الخارج من قبل المنظمات لغرض العلاج ويعيشوا قسم الاخر في مخيمات النزوح وهم في احوال معصرة وبحاجة الى الدعم , وفي هذا اليوم نجدد دعوتنا الى كل المجتمعات بان يقفوا معنا لانقاذ ما تبقى منهم قي قبضة ارهابيي داعش قبل فوات الاوان .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى