اخبارالعالمدوكيومينت

الوصول إلى حل شبه نهائي بخصوص ملف اللاجئين في المانيا

ايزيدي 24 _ سامان داود

أعلن يوم الخميس عن التوصل لاتفاق نهائي بشأن اللاجئين في المانيا، حيث قالت أندريا ناليس زعيمة الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني SPD إن الحزب توصل إلى اتفاق بشأن الهجرة مع الأحزاب الأخرى المشاركة فى الائتلاف الحاكم بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل، مؤكدة أنه لن تكون هناك أي مراكز مؤقتة للمهاجرين بأى شكل من الأشكال.

و قالت ناليس للصحفيين إن الأحزاب اتفقت على تسريع عملية إعادة طالبي اللجوء الذين سجلوا بالفعل فى دول أخرى بالاتحاد الأوروبى بموجب قواعد الاتحاد الاوروبي الحالية، لكن ألمانيا لن تتخذ أى إجراء من جانب واحد.

و من جانبه قال وزير الداخلية هورست زيهوفر، رئيس حزب الاتحاد الاجتماعى المسيحي CSU و الشقيق الأصغر الاتحاد الديمقراطي المسيحي الألمانيCDU، إنه سعيد بالاتفاق. كان زيهوفر قد اقترح إعادة طالبى اللجوء المسجلين فى دول أخرى بالاتحاد عند الحدود فى تحرك هدد بانهيار الحكومة.

‌اهم ما جاء في اتفاق الائتلاف الحاكم في المانيا ( CDU و CSU و SPD )

مراكز العبور

الخطة المعتمدة في اتفاق التحالف الحاكم، ترفض فكرة إنشاء مراكز عبور جديدة. وبالنسبة للمهاجرين الذين قدموا ملفات لجوء في دول أوروبية أخرى، عليهم البقاء في مراكز تابعة  للشرطة البافارية أو ينقلوا إلى فضاء ترانزيت بمطار ميونيخ، في حال دخولهم إلى ألمانيا من الحدود الجنوبية، حتى يتم تباحث إمكانية إعادتهم إلى أول دولة أوروبية قدموا فيها ملفات اللجوء. ولا يسمح لهؤلاء بحرية التنقل أو دخول الأراضي الألمانية. عملية “الإحتجاز” لا يجب أن تتعدى مهلة 48 ساعة. وهي المهلة التي يسمح بها القانون الألماني، خلاف ذلك على السلطات إطلاق سراح هؤلاء المهاجرين.

المهاجرون القادمون جوا

القادمون عبر الجو لا يحق لهم المكوث في مطار ميونيخ لمدة أقصاها 48 ساعة. وفي حال تعذر على السلطات إعادتهم، فيسمح لهم الدخول إلى ألمانيا مع وقف التنفيذ عند حصول مستجد في ملفهم. ومن أجل إعادتهم، على الحكومة الألمانية، وتحديدا وزارة الداخلية، إبرام اتفاقيات ثنائية مع إيطاليا واليونان التي تعد كدول الاستقبال الوجهة الأولى عادة للمهاجرين.

و بحسب موقع المهاجر نيوز الالماني فان إرجاع اللاجئين على الحدود مباشرة يواجه عقبات منها :-

“يجب أن يكون الإرجاع بحسب اتفاقية دبلن”
يمكن لألمانيا أن تعيد طالبي اللجوء من على الحدود، فقط عندما تقوم بعقد اتفاقية مع النمسا، تتعهد فيها النمسا بقبول طالبي اللجوء أولئك والبت في طلبات لجوئهم مع مراعاة اتفاقية دبلن، بحسب كبير الباحثين في معهد ماكس بلانك للقانون الاجتماعي والسياسة الاجتماعية في ألمانيا كونستانتين هيروشكا.
وأوضح هيروشكا في حديث للقناة الألمانية الأولى أن إرجاع طالبي اللجوء من على الحدود الألمانية دون وجود اتفاقية مع النمسا تتعهد باستلامهم والبت بطلبات لجوئهم بحسب القانون الأوروبي، يعني أن طالبي اللجوء اولئك سيقيمون ويتنقلون في فضاء شنغن بدون وجود أوراق إقامة نظامية، طالما أن إرجاعهم لم يتم بحسب دبلن.
ويؤكد الخبير الأوروبي أن أي اتفاقية ثنائية بخصوص اللجوء بين بلدين أوروبيين يجب أن تتم مراجعتها من قبل المفوضية الأوروبية للتأكد من أنها لا تتناقض مع قواعد دبلن.

كيف يكون الإرجاع بحسب اتفاقية دبلن؟
عندما يصل طالب لجوء إلى ألمانيا تقوم السلطات بأخذ بصمات أصابعه وتقارنها مع البصمات في النظام الأوروبي المركزي لبصمات أصابع المهاجرين (يوروداك)، وعندما ترى أنه مسجل مسبقاً في دولة أوروبية أخرى، تبلغ تلك الدولة بوجود طالب اللجوء على أراضيها وتطلب منها استقباله.

وعندما ترفض تلك الدولة استقبال طالب اللجوء أو لا تجيب على الطلب الألماني، يمكن أن يتم البت بطلب لجوئه في ألمانيا. ما يعني أن إرجاع طالبي اللجوء من على الحدود دون المرور بخطوات عملية الإرجاع وفق دبلن “تناقض القانون الأوروبي”، بحسب الخبير الأوروبي كونستانتين هيروشكا.

حتى إرجاع من لا يقدم طلب اللجوء في ألمانيا مشروط
أما طالب اللجوء المسجل في دولة أخرى والذي يريد الدخول إلى ألمانيا دون أن يقدم طلب لجوء فيها (على الحدود مثلاً) فيمكن إرجاعه إلى تلك الدولة، بحسب اتفاقية شنغن. لكن للقيام بذلك يجب توفر قرار قضائي، وألا يكون ذلك الشخص يواجه خطر التعرض للتعذيب أو لمعاملة لاإنسانية في تلك الدولة، بحسب هيروشكا.

“إرجاع طالبي اللجوء سيجعل عمل المهربين يزدهر”
وترى رابطة الدراسات القانونية للهجرة، في إيطاليا، (ASGI) أن إعادة أي طالب لجوء من على الحدود تناقض اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية. وقالت المتحدثة باسم الرابطة، أنا برامبيلا، إن فرنسا وسويسرا والنمسا تقوم بإعادة طالبي اللجوء من على الحدود دون أن تستمع إليهم، ما يعتبر “انتهاكاً” لحقوق الإنسان، على حد تعبيرها. وأضافت برامبيلا أن هذا يحدث حتى في حالة طالبي اللجوء القصر وذوي الاحتياجات الخاصة أيضاً، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن إرجاع طالبي اللجوء من على الحدود سيجعل عمل مهربي البشر يزدهر أكثر.

كما انتقدت منظمة برو ازول الالماني المختصة بشؤون اللاجئين و عدد من البرلمانيين الألمان هذا الاتفاق و قالت منظمة برا ازول  ان ألمانيا تحولت إلى بلد “لطرد اللاجئين داخل الحدود الأوروبية” و طالب البرلمانيين أن يكون هناك قانون للاندماج بدل أن يتم طرد اللاجئين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى