من نحن

الابادة التي تعرض لها الايزيدية في العام 2014 كانت لها مضاعفات خطيرة على مجمل مفاصل الحياة للفرد الايزيدي و كانت من افرازاتها حدوث شرخ كبير بين ابناء هذا المكون وباقي الاطراف والمكونات الاخرى التي كانت تربطهم مجموعة من العلاقات المتبادلة. و نجم عن ذلك هوة كبيرة بين الايزيدي الذي تم التعامل معه كتابع والاخر (المتبوع) ضمن البيئة السياسية العامة التي كان الفرد الايزدي ينتمي اليها، مما ولد فراغاَ كبيراَ في هذا المجتمع على كافة الاصعدة ابتداءً بالفراغ السياسي الكبير مروراً بالفراغ الامني و كذلك الفراغ الاعلامي، و اهم تلك الفجوات هي انعدام الثقة بين الفرد (او المجتمع) الايزيدي و الاطراف الاخرى بسبب الفضائع التي تعرض لها الإنسان الايزدي و الصراعات التي دارت في مناطقه، دون أن يكون له فيها ناقة او جمل. من جراء ذلك فقد الفرد الايزدي الثقة بكل المحيطين به دون استثناء، اذ لم يعد يثق بأي قوة سياسية او امنية و لا اي مؤسسة اعلامية من التي كانت تعمل في الساحة قبل هذه النكبة الاخيرة، فالاعلام العراقي او العربي كان غائباً عن الساحة الايزيدية الا ما ندر، و ان تواجد فقج كان لخدمة اجندات معينة، تبتغي اضفاء صفة العراقية على الايزدية، نكايةً بالبعض من خصومها السياسيين او خدمة لاغراض خاصة . اما الاعلام الكوردي فلم يختلف عن نظيره/نظرائه في البحث عن مصالحه مع شتاة قوم متوزع بين احزاب مختلفة لكي يوجه قناعاته وميوله واتجاهاته حسب اهواء حزبه، حيث تحولت القضية الايزدية الى ما يشبه سوق اسهم البورصة صعوداً ونزولاً، و كان الايزيدي يترنح يمينا و يسارا متنقلا بين قناة و اخرى حسب الغايات و الاهواء الحزبية الضيقة . هذه القنوات جعلت من الفرد الايزيد سلعة رخيصة لحزبه و و صوتاً يدافع عن مواقفه و وقوداً لحربه الداخلية التي لا يفهمها الا اطراف النزاع. الحق كل الحق أقول إن الاعلام العراقي و الكوردي في الساحة الايزيدية لم يكون سوى ادوات “شد وجذب” للوصول لمصالحهم على حساب معاناة الفرد و المجتمع الايزيدي، دون ان يجدوا حلا لمشاكله، بل كان من اسباب التشنج و بث الفرقة بين اصحاب القرار في المناطق الايزيدية، و كانت من نتائج تلك السياسات ازدياد الصراعات السياسية وتفاقمها و تحولها احيانا الى مناوشات عسكرية..
من هذا المنطلق قمنا كمجموعة من الشباب الصحفيين بالشروع في بناء و تأسيس “مؤسسة ايزيدي 24 ” لتكون رسالة تهدئة في المناطق الايزيدية و لتظهر الايزيدية كمكون قادر على بناء وتأهيل نفسه وقادر على ادارة حياته وكذلك لتسليط الضوء على هذا المجتمع و معاناته بصورة لا تتم استغلالها لاغراض سياسية.
ولدت فكرة “ايزيدي 24” قبل سنة و بعد الدراسة و التمعن انطلقت اليوم حيث سيكون من اولويات عملنا تقارب وجهات النظر المختلفة ودعوة المتخاصمين و المتصارعين في مناطق الايزيدية الى الحوار و تبني مبدأ الرأي والراي الأخر.. و سنمتهن الحرفية في عملنا دون انحياز، بل سنلقي الضوء على الجميع وعلى انشطتهم، وكذلك سنتناول بالنقد البناء اعمال الجميع لنحاول تقويم الاعوجاج في الاماكن التي اصابها الخلل وسنرحب بالمبادرات الجادة والمساعي الخيرة وسنشجع الجميع على خدمة المجتمع الايزيدي..
“ايزيدي 24” ستكون بثلاث لغات و اربع لهجات، العربية و الكوردية البادينية و الكورمانجية اللاتينية و الانكليزية.. هدفنا من كل هذه اللغات هي ايصال رسالتنا الى كل الايزيدية في العالم، سواءاً كانوا في العراق ام في كوردستان ام في سوريا ام تركيا ام روسيا ام جورجيا ام ارمينيا.
“ايزيدي 24″ لن تكون مؤسسة خبرية تعنى بالسياسة فقط، بل سنهتم بمجال توثيق الابادة الايزيدية و كذلك الاهتمام بالملف الايزدي و بمطاليب الايزيدية و كذلك ستكون لنا نافذة خاصة بالجالية الايزيدية و نشر كل نشاطات الجمعيات و البيوت الايزيدية في الوطن و المهجر، و نشاطات المنظمات الايزيدية و المراكز الثقافية، و ستكون هناك نافذة خاصة بالمجتمع و تطويره تحت اسم ” الانفتاح “، بالأضافة الى عشرات النوافذ الاخرى التي تستهدف الشباب الايزيدي و المرأة الايزيدية و الكتاب و الصحفيين و الباحثين الايزيديين.
الى جانب عملنا الاعلامي، ستكون لمؤسستنا مشاريع مدنية لتقريب وجهات النظر و مؤتمرات مصغرة و ورشات عمل و دورات في مجالات الصحافة و الكتابة و التصوير و المونتاج في كافة مناطق الايزيدية.
ستكون ل”ايزيدي 24″ مشاريع دورية و موسمية لطباعة الكتب و الدراسات و الابحات في جميع المجالات التي تخص تقدم المجتمع الايزيدي.
اننا في “ايزيدي 24” نراعي جميع فئات المجتمع الايزيدي و في المستقبل القريب سنكون في كل مناطق تواجد الايزيدية. رسالتنا لكل الايزيدية و للعالم اجمع بأن هذا المشروع لن يكون الا من الايزيدية و للايزيدية و لن يكون إلا مشروع أعلامي ايزيدي هادف للتهدئة و تقليل التشنج في مناطق الايزيدية و سنحاول بناء منظومة اعلامية صادقة مع جماهيرها من اجل ملئ الفراغ الاعلامي وبناء الثقة في نفس الفرد الايزيدي.
ايزيدي 24 صورة الايزيدية للعالم .. الصورة التي تتسع للجميع ..
ايزيدي 24 ..
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق