اخبارالأقلياتالمسيحية

أكيتو.. عيد يجمع العراقيين ويربطهم بالماضي

برعاية دولة رئيس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني المحترم وضمن المبادرة الوطينة لتنمية الشباب، تنفذ ”مؤسسة ايزيدي 24 الإعلامية” هذه المادة ضمن مشروع ”نبذ خطابات الكراهية والحفاظ على التنوع” بالتعاون مع المجلس الاعلى للشباب ودائرة المنظمات غير الحكومية.

إيزيدي 24 – دهوك

يحتفل الآشوريون والسريان والكلدانيون في العراق والعالم بعيد أكيتو في الأول من نيسان من كل عام، وهو عيد رأس السنة البابلية الآشورية الذي يرتبط بفصل الربيع وبداية موسم الزراعة.

ويعد أكيتو أحد أقدم الأعياد الدينية التي عرفتها الحضارات الإنسانية في بلاد الرافدين، حيث تعود أصوله إلى ما بين الألفين الرابع والخامس قبل الميلاد، فيما تشير بعض المصادر إلى أن السومريين والساميين احتفلوا به منذ عصر أريدو (5300 ق.م) تحت اسم “زاكموك” Zagmuk، وكان يُحتفل به مرتين سنويًا، في الربيع والخريف. أما الساميون فقد أطلقوا عليه اسم أكيتو، والتي تعني “الحياة”.

دهوك.. مركز الاحتفالات في العراق

تعد مدينة دهوك من أبرز المدن العراقية التي تحتفل بعيد أكيتو، حيث تنظم مسيرات تجوب شوارع المحافظة الواقعة في إقليم كردستان العراق. ويصادف هذا العام الاحتفال بعيد أكيتو في سنته الـ6775، مما يعكس عمق جذوره التاريخية في ثقافة المنطقة.

رسائل تهنئة ودعوات للتعايش السلمي

هنّأ رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، المحتفلين بعيد أكيتو، مشيرًا إلى أن هذه المناسبة تعزز قيم التنوع والتآخي التي تشكل مصدر قوة للوطن، ومؤكدًا على أهمية تعزيز التعايش السلمي وتعميق روح المواطنة.

من جهته، دعا رئيس الجمهورية، عبد اللطيف رشيد، إلى الحفاظ على المكتسبات المتحققة والمضي نحو مستقبل زاهر تسوده المحبة والسلام. وأشار إلى أن هذا العيد يعكس العمق الحضاري والتنوع الديني والثقافي للعراق.

كما وصف أمير الإيزيديين في العراق والعالم، حازم تحسين بك، أكيتو بأنه يجسد الجذور التاريخية للأقوام الأصيلة التي سكنت بلاد الرافدين وما زالت تعيش فيها، مؤكدًا أن الإيزيديين والآشوريين والكلدان وسكان جنوب العراق يمثلون الشعوب القديمة التي استمرت في العيش على هذه الأرض. وأضاف أن طقوس عيد رأس السنة الإيزيدية (سري سالي) ما زالت تحتفظ بروح احتفالات أكيتو القديمة.

بدوره، هنّأ رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، المحتفلين، مؤكدًا التزام الإقليم بحماية الحقوق والحريات وتعزيز ثقافة التعددية والتعايش السلمي وقبول الآخر بين جميع المكونات الدينية والقومية في كردستان.

عيد أكيتو.. احتفال متجذر في تاريخ العراق وحضارته، يعكس وحدة التنوع بين مكوناته، ويؤكد على التعايش السلمي في أرض الرافدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى