اخبار

مؤسسات أيزيدية تحذر من تفاقم الأوضاع في سنجار وتدعو لحل شامل

ايزيدي 24 – سنجار

أعربت مجموعة من المؤسسات المدنية والحقوقية الأيزيدية في العراق عن قلقها العميق إزاء الأوضاع الأمنية والسياسية في سنجار، داعية الحكومة العراقية والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان الاستقرار في المنطقة وإنهاء معاناة سكانها المستمرة منذ الإبادة الجماعية التي ارتكبها تنظيم داعش.

وفي بيان مشترك، نددت المؤسسات الأيزيدية بالتهميش السياسي والإداري الذي تعاني منه سنجار، محذرة من استمرار الأوضاع الحالية التي تعيق عودة النازحين وتعرقل جهود إعادة الإعمار. كما سلط البيان الضوء على القيود المفروضة على حركة السكان، ووجود نقاط تفتيش متعددة، فضلاً عن انتشار الدبابات في الأحياء السكنية، وهو ما اعتبرته المؤسسات مؤشرًا على غياب الحلول الحقيقية لمعاناة الأهالي.

وأكد الموقعون على البيان أن الأيزيديين، رغم كل ما تعرضوا له، لا يزالون يواجهون تحديات كبيرة تتمثل في غياب إدارة محلية تمثلهم بشكل حقيقي، واستمرار التجاوزات الأمنية، فضلًا عن التمييز في التعامل معهم. كما شددوا على ضرورة أن يكون هناك تمثيل حقيقي للأيزيديين في مراكز القرار، مشيرين إلى أن عدم إشراكهم في القرارات المتعلقة بسنجار يعمّق الأزمة ويجعلها أكثر تعقيدًا.

وفي سياق متصل، عبّر البيان عن الاستياء من خطابات الكراهية المتزايدة ضد الأيزيديين، والتي وصلت إلى حد التهديد العلني بتكرار أحداث 2014. وأكدت المؤسسات أن بعض الجهات الأمنية أظهرت سلوكيات مقلقة تجاه السكان، داعية الحكومة العراقية إلى محاسبة أي عناصر أمنية متورطة في انتهاكات أو تحريض على العنف.

وشدد البيان على أن الحل الأمثل لأزمة سنجار يكمن في إزالة المظاهر المسلحة غير الرسمية، وتمكين أبناء سنجار من إدارة شؤونهم بأنفسهم تحت مظلة الدولة العراقية والدستور. كما طالب البيان المجتمع الدولي بلعب دور أكثر فعالية في دعم جهود الاستقرار في سنجار، وفقًا للاتفاقيات الدولية المتعلقة بالإبادة الجماعية وحماية حقوق الأقليات.

وفي ختام البيان، أكدت المؤسسات الأيزيدية الموقعة أن الوضع في سنجار لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل والتجاهل، مشيرة إلى أن الأيزيديين يعانون من أزمة إنسانية متفاقمة تتطلب تدخلًا فوريًا لتأمين حياة كريمة لهم وإنهاء الفوضى التي تعصف بمناطقهم منذ سنوات.

للاطلاع على وثيقة البيان اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى