Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
تقارير

بعد انهاء عمل الـ”يونيتاد ” العراق يأمل تقليص عمل بعثة ” يونامي ” نهاية الشهر الجاري

ايزيدي 24 عن العالم الجديد 

 

يبدو أن تقارير بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) قد اثارت استياء الحكومة العراقية، مما دفعها إلى تحديد فترة قدرها 18 شهرا لإنهاء عملها رغم معارضة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي يرى أن العراق ما زال بحاجتها.

حيث أكد المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي، اليوم الأحد، تقديم الحكومة طلباً إلى مجلس الأمن الدولي لتقليص ولاية بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) تمهيدا لغلقها بشكل نهائي، معربا عن أمله بصدور قرار من مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص نهاية هذا الشهر.

وتعد بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) هي بعثةٌ سياسيةٌ خاصةٌ تأسست في عام 2003 بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1500، بناءً على طلبِ العراق، حيث قد بدأت البعثة بمهامها منذ ذلك الحين، وتوسّعَ دورُها بشكلٍ كبيرٍ في عام 2007 بموجب القرار 1770، الذي جاء في وقت كانت فيه معدلات العنف بالبلاد متصاعدة.

إذ قال العوادي في بيان تلقت “العالم الجديد” نسخة منه، إن “الحكومة العراقية تقدمت بهذا الطلب خلال شهر أيار 2023، بطلب إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، لتقليص ولاية بعثة الأمم المتحدة (يونامي) وإجراء تقييم موضوعي لعملها؛ تمهيداً لإنهاء مهمتها وغلقها بشكل نهائي، لانتفاء الظروف التي تأسست من أجلها هذه البعثة قبل21 عاماً”.

وأضاف أنه “نتيجة لطلب الحكومة العراقية قام مجلس الأمن بتشكيل فريق الاستعراض الستراتيجي المستقل، الذي أجرى تقييماً مستقلاً لبعثة يونامي، خلص فيه إلى عدم وجود حاجة لاستمرار عملها وذلك نظراً للتطورات الإيجابية والإنجازات المهمة التي تحققت في العراق وفي شتى المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وعلاقاته الإقليمية والدولية”.

ووفقا للمتحدث فإنه، “بناءً على ما ورد في تقرير فريق الاستعراض الستراتيجي المستقل وقناعة الحكومة التي شاركتها مع دول مجلس الأمن والأمم المتحدة منذ العام الماضي، فقد طلبت الحكومة إنهاء عمل بعثة يونامي مع نهاية عام 2025، التي تعتبر مدة كافية يمكن خلالها تحقيق الغلق المسؤول”.

وتابع العوادي أن “الحكومة تؤكد هنا أن إنهاء عمل البعثة في العراق جاء، إضافةً لما تقدم، كنتيجة طبيعية لتطور العلاقة بين العراق والأمم المتحدة، وتعميقاً للتعاون على مستويات أخرى مختلفة”.

وأردف بالقول إن “الحكومة العراقية تأمل صدور قرار من مجلس الأمن نهاية هذا الشهر يتضمن الاستجابة لطلب الحكومة العراقية وتوصية الفريق الأممي المستقل، وينظّم كذلك متابعة بعض الملفات بآلية يتمّ الاتفاق عليها، بما يضمن، أيضاً، استمرار عمل الوكالات الدولية العاملة في العراق”.

وطلبت الحكومة العراقية، الجمعة الماضية، من الأمم المتحدة أن تنهي بحلول نهاية عام 2025 مهمتها السياسية التي تؤديها في البلاد منذ أكثر من 20 عاماً، معتبرة أنها “لم تعد ضرورية نظراً لإحرازها تقدماً كبيراً نحو الاستقرار”، بحسب رسالة موجهة إلى مجلس الأمن الدولي.

وبعث رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، برسالة مفصلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تضمّنت اعتراضات على فريق تابع للأمم المتحدة وذكّر السوداني، في رسالته، بطلب سابق للعراق لتقليص ولاية البعثة الدولية في العراق، لكن مجلس الأمن قرر تشكيل فريق الاستعراض الاستراتيجي المستقل؛ لبيان الحاجة إلى استمرار عمل البعثة.

وجاء في نص رسالة السوداني: “لم يقتصر تشاور الفريق كما كان متوقعاً مع الحكومة العراقية، بل امتد إلى أطراف لم يكن لها دور عند إنشاء البعثة عام 2003”.

وقال السوداني، إن “الحكومة أوضحت للفريق أن العراق لم يعد بحاجة لاستمرار بعثة يونامي التي تقودها الهولندية جنين بلاسخارت، رغم تأكيده أهمية التعاون مع الوكالات الدولية المتخصصة العاملة في العراق، البالغ عددها 22 وكالة دولية، وفق آلية المنسق المقيم.

وعبّر السوداني عن أسفه لأن “تقرير الفريق الدولي لم يفرّق بين وجهة نظر الحكومة ووجهات نظر أطراف غير رسمية يمثلون آراءهم الشخصية”.

ويتزامن طلب العراق، مع طلب مشابهة لحكومة الصومال خلال الأسبوع الماضي يقضي بإنهاء عمل بعثة سياسية تابعة للأمم المتحدة.

و في سياق منفصل سابق ، بعد نحو سبع سنوات من تشكيل فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم المرتكبة من قبل داعش في العراق (يونيتاد)، سيسدل الستار على عمل الفريق، الذي تمكن من كشف عشرات الجرائم التي طالت مدنيين، بنهاية العام الجاري.

تأسس فريق التحقيق بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2379 لسنة 2017 وكان الهدف منه “تعزيز جهود المساءلة عن جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة من جانب تنظيم داعش”، بحسب ما ورد على موقع يونيتاد

 نشرت وكالة رويترز تقريرا مطولا قالت فيه إن الفريق الأممي اضطر إلى إنهاء عمله مبكرا قبل استكمال التحقيقات بعد توتر علاقته مع الحكومة العراقية.

في مقابلة مع رويترز تحدث رئيس الفريق كريستيان ريتشر عن الحاجة للمزيد من الوقت قائلا: “إذا حددنا موعدا نهائيا في سبتمبر 2024، فلن نكون قد أكملنا سير التحقيقات” ولا مشروعات أخرى مثل عمل أرشيف مركزي لملايين الأدلة.

ريتشر شدد أن “يونيتاد” تشكل لمساعدة العراق على محاسبة أعضاء تنظيم داعش على الجرائم الدولية والإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لكن العراق لم يصدر تشريعا يسمح بحدوث ذلك داخل البلاد مما يترك فريق التحقيق “في حالة ترقب”

ونشرت يونامي نهاية نيسان أبريل الماضي، تقريرا لتقييم عملها في العراق، ووضعت فيه جملة حول التهديدات التي لا تزال قائمة في العراق، رداً على طلب تقدمت به الحكومة العراقية للبدء بتخفيف عمل البعثة وصولا إلى إنهاء أعمالها في غضون عامين.

وسبق لأمين الامم المتحدة انطونيو غوتيريش في نيسان أبريل الماضي، ان كشف عن مطالبة بغداد بتقليص ولاية البعثة ابتداءً من 31 ايار 2024، الحالي، لكنه اشار حينها الى ان البلاد مازالت تواجه 3 مخاطر، أبرزها “هشاشة المؤسسات”، و”انتشار الجهات المسلحة الفاعلة”.

يشار إلى أن القوى السنية والكردية غير متحمسة لإنهاء عمل البعثة في العراق لانها ترى ان ذلك يؤثر سلبًا على الاستقرار الأمني في المناطق التي تسيطر عليها هذه القوى.

ولدى القوى السنية والكردية مصالح سياسية ومطالب خاصة تتعلق بالحكم الذاتي والمشاركة السياسية في العراق حيث ترى بعض هذه القوى أن البعثة الأممية تعتبر ضمانًا دوليًا لحماية حقوقهم وتعزيز تواجدهم السياسي، وبالتالي فإن إنهاء عمل البعثة قد يعرض هذه المصالح للخطر.

ومع بداية أعمالها في العراق، تعرضت البعثة في مقرها بفندق القناة ببغداد في آب 2003 لتفجير إرهابي أدى إلى تدميره وذهب ضحيته 23 موظفاً، من ضمنهم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة سيرجيو دي ميللو، فيما جرح أكثر من 100 آخرين. وأمنت الأمم المتحدة منذ عام 2003 تمويل المساعدات الإنسانية والانمائية للعراق بمليارات الدولارات في أوج الأزمات الانسانية عن طريق المنظمات الدولية التابعة لها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى