
ايزيدي24- قامشلو
اصدرت اليوم مجموعة من المؤسسات و الجمعيات الايزيدية في سوريا بيانا ادانوا فيه الاعلان الدستوري الذي اعلن عنه رئيس الحكومة السورية المؤقتة احمد الشرع و اعتبروه انتهاكا لحقوق الاقليات.
اكد البيان ان،”البنود الواردة في هذا الإعلان تشكّل خرقًا صارخًا لالتزامات سوريا الدوليّة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة (ICCPR)، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري”.
وقالت المؤسسات و الجمعيات الايزيدي إن،”الدين الإيزيدي يُعدّ ثالث ديانة في الجمهورية السورية بعد الإسلام والمسيحية، وهو ديانة مستقلة وغير تبشيرية ذات جذور تاريخية عميقة تمتد إلى آلاف السنين. ومع ذلك، فقد أخفقت الحكومات السورية المتعاقبة على الحكم منذ الاستقلال في الالتزام بمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، إذ لم تعترف بالوجود القانوني للإيزيديين كأقلية دينية مستقلة، ولم تسنّ أي تشريعات أو تُدرج مواد دستورية تضمن حقوقهم الدينية والثقافية والسياسية. وعلى الرغم من تلك الإخفاقات المتراكمة، جاء الإعلان الدستوري الأخير مخيبًا لآمال الإيزيديين السوريين، إذ أغفل عن تطلعات السوريين الذين خرجوا عام 2011 مطالبين بالحرية والعدالة والمساواة”.
و ذكر البيان ان،”هذا الإعلان مخالفًا لما تم الاتفاق عليه مع سيادة الجنرال مظلوم عبدي، حيث التزمت الدولة السورية/الحكومة المؤقتة بضمان حقوق المجتمع الكردي ضمن الحقوق الدستورية، وهو ما لم يتحقق في الإعلان الحالي”.
وبخصوص شرط ان يكون الرئيس السوري مسلماً قال البيان،”فيما يخص البنود التي منحت المسلمين السوريين امتياز الترشح للرئاسة، وحَرمت من هذا الحق بقية المواطنين غير المسلمين، بمن فيهم الإيزيديون، فإنّ هذا الطرح يتعارض بوضوح مع ما ورد في البند العاشر الذي يؤكد على المساواة بين المواطنين أمام القانون في الحقوق والواجبات. كما أنّ البند الذي ينصّ على أن الفقه الإسلامي هو المصدر الرئيسي للتشريع يعكس تكريسًا لمنطق المحاصصة الطائفية، ويتناقض مع مفهوم المواطنة؛ إذ إنّه يُفضي إلى تصنيف السوريين إلى فئات متمايزة بين درجة أولى وثانية”.
و اضاف،”المادة الثالثة من الإعلان الدستوري التي تنصّ على: “حرية الاعتقاد مصونة، وتحترم الدولة جميع الأديان السماوية”. فمن الملاحظ أنّ هذا النص يقتصر على “الأديان السماوية” فحسب، متجاهلًا الوجود التاريخي للإيزيديين الذين لا تُعدّ ديانتهم من الديانات السماوية، وبالتالي لم يُراعِ الإعلان الخصوصية الدينية لهذه الشريحة من المجتمع السوري”.
و اشار البيان،” نلفت انتباه السادة في الحكومة المؤقتة بدمشق إلى إغفالهم وعدم الاستفادة من مخرجات “المؤتمر الإيزيدي السوري” المنعقد بتاريخ 17 كانون الثاني/يناير من العام الجاري، والذي أسفر عن رؤيةٍ مشتركة تضمّنت عشرين مطلبًا دستوريًا وتشريعيًا. وعليه، نرى أنّه من الضروري أن تبادر الحكومة المؤقتة بدمشق إلى سحب الإعلان الدستوري، والدعوة إلى تشكيل لجنة تمثّل مختلف المكونات القومية والدينية في سوريا، بغية إعادة صياغة هذا الإعلان بشكل يضمن حقوق كافة المواطنين على قدم المساواة، تحقيقًا لمبادئ الحرية والعدالة والمواطنة الشاملة”