دراسة جديدة تدعو الى تطبيق فلسفة الاعتراف في السياق العراقي
برعاية دولة رئيس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني المحترم وضمن المبادرة الوطينة لتنمية الشباب، تنفذ ”مؤسسة ايزيدي 24 الإعلامية” هذه المادة ضمن مشروع ”نبذ خطابات الكراهية والحفاظ على التنوع” بالتعاون مع المجلس الاعلى للشباب ودائرة المنظمات غير الحكومية.

ايزيدي ٢٤ – مثنى النهار
باللغتبن الكردية والعربية، صدرت دراسة جديدة عن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في اقليم كوردستان العراق، للدكتور “سعد سلوم” استاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية والمنسق العام لمؤسسة مسارات.
حملت الدراسة عنوان “الأقليات الدينية في العراق: خريطة عن التحديات في مجال الإعتراف”، دعا فيها سلوم إلى تطبيق نظرية الإعتراف في السياق العراقي.
جاء في مقدمة الكتاب، دعوة الى تطبيق هذه النظرية كما تبرز في أعمال العديد من الفلاسفة والعلماء مثل الفيلسوف الألماني (أكسل هونيث) في مؤلفه الرئيس (الصراع من أجل الإعتراف) والفيلسوف الكندي (تشارلز تايلور) كما في مؤلفه (سياسات الإعتراف).
وبنظر “سلوم” فإن من شأن هذا التطبيق “تفسير ديناميات الصراع بين المجموعات المهيمنة والمجموعات المهمشة أو المستبعدة، ومساع إزالة الظلم والتطلع للعدالة بسبب أختلاف الهوية في مجتمع عراقي تعددي”.
وانطلق سلوم من رؤية هؤلاء الفلاسفة في ضرورة أن “يعاد بناء الفكر السياسي والإجتماعي والأخلاقي في السياق العراقي على نظرية الإعتراف على نحو يحقق العدالة والمساواة وإنجاز المواطنة بوصفها تحققا لجميع الإمكانيات الفردية والجماعية في المجتمع العراقي الأوسع”.
وفي تصريح خاص، بيَّن “سلوم”، الفكرة (الفرضية) التي يدافع عنها في عمله الجديد، إن “هناك مستويات للإعتراف ينبغي العمل عليها على نحو تكاملي”. مبينا أن “العدالة الاعترافية هي مفهوم جديد صاغه تدريجيا من خلال جهد ميداني طويل”.
واضاف “سلوم”، أن “الخبرة التي أشاركها في هذه المساهمة في العمل تستند على تحدي الأعتراف في مستوياته الثلاثة، سواء من خلال المجال البحثي الأكاديمي والبحث المتواصل الحقلي (الميداني) الذي أسفر عن عدد من المؤلفات نشرت بلغات متعددة، العربية، الإنكليزية، الفرنسية والإيطالية للتعريف بخريطة التنوع الديني والإثني واللغوي في العراق، ومجال المناصرة والمدافعة المتمثل في السعي الدائب لصياغة سياسات عامة لمواجهة تحدي الإعتراف من خلال الدبلوماسية الدينية من خلال عدد من المبادرات الحوارية والتنويرية التي أسهمت في تأسيسها مثل، مبادرة الحوار الإسلامي-المسيحي عام 2010، المجلس العراقي لحوار الأديان 2013، مركز رصد ومواجهة خطابات الكراهية 2017، معهد دراسات التنوع الديني 2020 واخيرًا مركز دعم وتطوير صحافة التنوع في العراق ٢٠٢٢”.
ومن الجدير بالذكر أن الدكتور سعد سلوم، صدر اكثر من ٢١ مؤلفا بلغات متعددة عن التنوع في العراق والشرق الأوسط.
وحصلت اعماله على تقدير دولي من خلال الفوز بجوائز عالمية من ابرزها، جائزة تحالف ستيفانوس الدولية في / أوسلو 2018 ، وجائزة ابن رشد للفكر الحر، برلين 2022 وهي جائزة عالمية تمنح للشخصيات المساهمة في حرية التفكير في العالم العربي، واخيرا جائزة مؤسسة zed الالمانية للتضامن الانساني ٢٠٢٣ ويعد سلوم اول شخصية تفوز بهذه الجائزة من العالم الإسلامي.