لاماسو خائف في دهوك، هجوم داعــــشي يفسد احتفالات عيد أكيتو
برعاية دولة رئيس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني المحترم وضمن المبادرة الوطينة لتنمية الشباب، تنفذ ”مؤسسة ايزيدي 24 الإعلامية” هذه المادة ضمن مشروع ”نبذ خطابات الكراهية والحفاظ على التنوع” بالتعاون مع المجلس الاعلى للشباب ودائرة المنظمات غير الحكومية.

ايزيدي 24 – دهوك
شهدت مدينة دهوك حادثة مروعة خلال احتفالات عيد أكيتو، رأس السنة البابلية الآشورية الكلدانية، حيث تعرضت مسيرة المحتفلين لهجوم إرهابي باستخدام فأس حادة يوم امس الثلاثاء. وأسفر الاعتداء عن إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم رجل أصيب بكسر في الجمجمة، وامرأة مسنة، بالإضافة إلى أحد أفراد البيشمركة المكلفين بتأمين الفعالية.
وتم نقل المصابين إلى المستشفى على الفور، فيما أثار الهجوم حالة من الذعر في المدينة التي كانت تحتفل بالأعياد إلى جانب المسلمين والمسيحيين. وأفادت مصادر أمنية بأن المهاجم كان يردد عبارات تشير إلى ارتباطه بتنظيم متطرف، قبل أن تتمكن السلطات من إلقاء القبض عليه.
من جانبه، أصدر المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان بيانًا أدان فيه بشدة الهجوم، مطالبًا حكومة إقليم كردستان بفرض أقصى العقوبات على الجاني، وضمان حماية جميع المكونات الدينية. وأكد البيان أن استمرار هذه الجرائم يعرض التعايش السلمي للخطر، مشددًا على ضرورة التصدي للفكر الإرهابي المتطرف واستئصاله من المنطقة.
وأشار المنتدى إلى أن الأقليات الدينية في العراق والإقليم تواجه تهديدات مستمرة، مما يعوق ممارستها لطقوسها بحرية. ودعا إلى تحرك دولي لإيقاف الاعتداءات الإرهابية وضمان حقوق جميع المكونات في ممارسة شعائرها دون خوف.
وشدد محافظ دهوك علي تتر، مساء امس الثلاثاء، على أن “التعددية والتسامح” يمثلان أبرز السمات التي تميز إقليم كوردستان “عبر التاريخ”، ولا يمكن لأي منظمة إرهابية أو فرداً متعصباً نشر الفوضى من زعزعة الأمن، واصفاً “هجوم أكيتو” بأنه لا يتم للتعايش بصلة وهو عمل جبان.
وأوضح المحافظ، أن “أبناء جميع المكونات هم جزء أصيل من هذه المنطقة والحكومة مستمرة في جهودها للحفاظ على هذا التعايش المشترك”، مندداً بشدة بالهجوم الذي استهدف المحتفلين بعيد “أكيتو” -رأس السنة البابلية الآشورية-، “وهو عمل جبان لا يمت بصلة لقيم التعايش والتسامح التي لطالما تميز بها إقليم كوردستان”.
وذكر تتر، أن “التقارير الطبية تشير إلى أن أحد المصابين حالته جيدة جداً ويتلقى العلاج اللازم، بينما المصاب الآخر حالته مستقرة لكنه ما يزال بحاجة إلى رعاية طبية”، مؤكداً أن “الجهات الصحية في الإقليم تتابع حالتهما عن كثب وتوفر لهما كل ما يلزم لضمان شفائهما التام”.
ودعا النائب دريد جميل، عضو لجنة النزاهة النيابية وعن حركة بابليون المسيحية، الحكومة المركزية في بغداد إلى التدخل العاجل والإشراف المباشر على التحقيق في الهجوم الإرهابي الذي استهدف المحتفلين بعيد رأس السنة البابلية الآشورية (أكيتو) في محافظة دهوك.
وأشار جميل، في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، إلى أن الاعتداء الذي وقع باستخدام فأس وأدى إلى إصابة عدد من الأشخاص بجروح خطيرة يعكس استمرار الاستهداف الممنهج للمسيحيين وأبناء الحضارات القديمة في العراق.
وأكد النائب أن المشاهد التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي أظهرت أعلام المحتفلين مختلطة بالدم، تكشف عن وحشية الجريمة ودوافعها الحاقدة. كما شدد على ضرورة كشف ملابسات الحادثة دون تسويف، وتقديم الجناة ومن يقف خلفهم إلى العدالة العراقية، لضمان فرض سلطة القانون في جميع أنحاء البلاد.
وطلب رئيس حزب اتحاد بيت النهرين “جوزيف صليوه” خلال تصريحات لقناة الاولى الفضائية بان، يقوم المسيحيين بحماية نفسهم بطل عدم قدرة حكومة الاقليم على حمايتهم من خلال ان يكون من المنظومة الامنية والقوات المسيحية التابعة للبيشمركه لا قرار لها ولا فائدة منها.
وأعلن مجلس أمن إقليم كوردستان أن الشخص الذي هاجم احتفال عيد أكيتو في دهوك “يحمل الفكر الإرهابي المنتمي لداعش” واعتقل فورا من قبل القوات الأمنية.