اراء

الا ليت الحياء يعود يوما”

حسن شنكالي

الحياء أساس مكارم الأخلاق ونظام الإيمان ، فيه يترفع الإنسان عن المعاصي والآثام ، فهو خلق الأنبياء وشعبة من شعب الإيمان فإذا اختل نظام الشيء تبدد وتفرق والحياء خلق يبعث على ترك القبيح ويمنع الإنسان من الإتصاف بالأخلاق السيئة والأقوال والأفعال الفاحشة
لكن ما يحصل اليوم لايمت للحياء بشيء إن كان بقصد أو بغير قصد نتيجة للانفتاح اللا محدود وتجاوز كل الخطوط الحمراء بحجة التواصل بركب الحضارة والتقدم التكنولوجي من خلال نظام العولمة الذي غزا العالم واحتل وتربع على عرش المجتمع وتمكن من تغيير ما يمكن تغييره من خلال استراتيجية مدروسة سلفا” لغاية في نفس يعقوب قضاها وبث السموم المنقمة بعناوين براقة تستقطب فئة الشباب لجرهم الى حافة الانهيار الأخلاقي وتقليد كل ما يخالف الأعراف والتقاليد الإجتماعية الرصينة دون رادع ولا وازع والمستمدة من الشرائع السماوية التي تنادي بالإصلاح من المفاسد التي تترسب شوائبها من المجتمع .
فللأسرة دور بالغ في غرس المفاهيم الاخلاقية وتقويم الصالح من الطالح من خلال الممارسات اليومية ومتابعة الأبناء في تعاملهم مع المجتمع وتنضج الصورة من خلال المدرسة ومناهجها التربوية باعتبارها البيت الثاني وكما للدولة كلمتها في سن القوانين التي تحد من تلك الظواهر المدانة والتي اخذت مساحة شاسعة من حياة المواطنين .
ولابد من وقفة جدية على ما يحصل اليوم من انتهاك للحرمات وتشبه الرجال بالنساء وبالعكس وتفشي ظاهرة الميوعة بين الشباب واسترجال النساء وتمادي العلاقات غير الشرعية خارج نطاق الحياة الزوجية والتباهي بها بين اقرانه مما يؤدي إلى زعزعة استقرار الأسرة وانعدام الثقة بين الزوجين وما ينتج عن ذلك حالات الانتحار التي أصبحت ظاهرة بالإضافة الى اسباب أخرى لا مجال للخوض فيها وكل هذا ناتج من عدم الإستحياء وفي هذا قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (إستحيوا من الله حق الحياء ) .
فاذا سقط جدار الحياء رأيت صورًا متعددة لفساد الأخلاق والقيم في حياة البعض من المجاهرة بالمعاصي فتجد الذي يتحدث عن بطولاته في التسكع في الشوارع ومضايقة النساء ويفتخر بذكائه في جمع الأموال من السرقة والاختلاس والرشاوي ويتحدث عن بطولاته في فعل القبيح .
قديما”كان العم يربي والأخ يعاقب والخال يضرب والجار يعاتب والزميل يلوم والمجتمع يعيب والصديق ينصح فكان العيب محاصرا” من كل جانب وكانت كلمة العيب يحسب لها ألف حساب .
وختاما” اقول الا ليت الحياء يعود يوما” لأخبره بما فعل السفهاء .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى