
ايزيدي24 – متابعة
بعد دعوته لحزب العمال الكردستاني بنزع السلاح و التوجه الى السلام و السياسة، كتب عبدالله اوجلان مؤسس حزب العمال الكردستاني رسالة خاصة للايزيديين مؤكداً فيها دعمه للشعب الايزيدي.
و بدا اوجلان رسالته قائلاً،”تاريخ شعبنا الإيزيدي هو تاريخ حافل بالابادات و المعاناة، إذ يعتبر الإيزيديون من أقدم المعتقدات وأقدم المجتمعات في ميزوبوتاميا، لقد قدموا تضحيات عظيمة لحماية ثقافتهم وهويتهم ووجودهم، إن المآسي والابادات التي عاشوها محفورة ليس فقط في ضمير شعبنا، بل في الضمير المشترك للإنسانية جمعاء”.
وتابع،”لقد تعرضوا للهجمات عبر التاريخ، ولكن رغم كل شيء، فقد حافظوا على وجودهم من خلال المقاومة، وفي العقد الماضي، وقعت مجازر ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية نتيجة لهجمات ذهنية الدول القوموية، إن الابادة الجماعية التي ارتكبت في شنكال عام 2014 كانت استمراراً للعقلية التي تهدف إلى القضاء على وجود الإيزيديين”.
و أشار اوجلان في رسالته إلى ان،”هذه المرة، انضم شعبنا الإيزيدي بسرعة إلى النضال من أجل الحرية، ونظم نفسه، وبدأ بخوض المقاومة، وهكذا رد على المجازر الوحشية بمقاومة تاريخية، ومشاركة المرأة في هذه المقاومة كانت لها معنى كبير، لقد بدأوا عملية بناء مستقبلهم بأيديهم”.
مؤكداً أن ،”وسيتم تشكيل مستقبل شعبنا الإيزيدي وفقاً لمبادئ المجتمع الديمقراطي المبني على قوته وإرادته الديمقراطية، لذا ينبغي تطوير تنظيم اجتماعي حيث يمكنهم ممارسة معتقداتهم بحرية، في هذه المرحلة التي حلمنا بها ووصلنا إليها، يُعدّ إرساء نظام ديمقراطي بالغ الأهمية للحفاظ على وجوده التاريخي واستدامته، يُمكن بناء مستقبل حرّ ومتساوٍ للشعوب على أساس منظور المجتمع الديمقراطي، لذلك يجب أن يصبح الإيزيديون قوة فاعلة في النضال من أجل الديمقراطية وبناء مجتمع ديمقراطي قائم على حياة حرة ومتساوية”.
مبيناً أن،”أي نهج لا يعترف بحرية شعبنا الإيزيدي أو يتجاهلها فهو غير مشروع، يجب على شعبنا الإيزيدي تأمين مستقبله وضمان أمنه من خلال التنظيم أينما كان، إن النضال من أجل حياة حرة ومتساوية وديمقراطية هو مسؤولية كل أبناء شعبنا. وفي هذه المناسبة أحيي نضال شعبنا الإيزيدي”.
و عبر أوجلان عن دعمه لنضال الأيزيدية في كل الظروف، موضحاً إن،”حرية الإيزيديين وحرية شعوب الشرق الأوسط مترابطان، وبهذا المعنى إن الدعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي تمثل أيضاً رداً على 73 ابادة جماعية. فالعملية التي بدأناها ستضمن، قبل كل شيء، وجود شعبنا الإيزيدي وحريته. فهذه الدعوة هي بمثابة نهضة، وهي قبل كل شيء نهضة شعبنا الإيزيدي، وستنتصر هذه العملية بالمشاعر والنضال المشترك، أرسل تحياتي اللامتناهية مرة أخرى”.