ستوري

منصة نساء سنجار، خيمة تجمع نساء المكونات، و تدافع عن حقوقهن

برعاية دولة رئيس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني المحترم وضمن المبادرة الوطينة لتنمية الشباب، تنفذ ”مؤسسة ايزيدي 24 الإعلامية” هذه المادة ضمن مشروع ”نبذ خطابات الكراهية والحفاظ على التنوع” بالتعاون مع المجلس الاعلى للشباب ودائرة المنظمات غير الحكومية.

 

ايزيدي 24- تركيا شمو

جمعت، ثمان نساء، فكرة تأسيس منصة نساء سنجار، من مختلف مكونات قضاء سنجار شمال غرب العراق، اجتمعن بعد الإبادة الجماعية لإيجاد طريقة لدعم الناجيات والنساء المتأثرات بالأحداث، كانت كل واحدة منهن تحمل تجربة مختلفة، لكنهن تشاركن هدفًا واحدًا وهو “خلق مساحة آمنة للنساء، حيث يمكنهن التعافي، والتعبير عن أصواتهن، وبناء مستقبل أفضل”.

اجتمعت هذه المجموعة من النساء، وبدأت بتنظيم جلسات للدعم نفسي ومبادرات مجتمعية، لأنهن أدركن أن التعافي لا يمكن أن يكون فرديًا فقط، بل يحتاج إلى تضامن مجتمعي. كان التنوع في خلفياتهن وقصصهن عامل قوة، حيث جلبت كل واحدة منهن منظورًا مختلفًا لمساعدة النساء الأخريات.

التوسع والانضمام

مع مرور الوقت، وجدت المنصة صدى واسع، وانضمت إليها نساء من مناطق ومكونات مختلفة، من داخل سنجار وخارجها، مما جعلها أكثر شمولية وتأثيرًا. أصبحت المنصة ليست فقط مساحة للدعم النفسي، بل منبرًا للدفاع عن حقوق النساء وتعزيز دورهن في المجتمع.

تطورت منصة نساء سنجار من مجرد فكرة جمعت ثمان نساء من خلفيات مختلفة إلى حركة نسوية قوية تضم أكثر من 40 متطوعة. ومع هذا التوسع، تمكنت المنصة من تقديم الدعم لأكثر من 5000 امرأة خلال عام واحد من خلال أنشطتها المختلفة، مما جعلها واحدة من المبادرات الأكثر تأثيرًا في المنطقة.

تسرد مدير المنصة “ناهدة درويش” قصة توسع المنصة وتقول ل”ايزيدي 24″، “بدأنا كمجموعة صغيرة تركز على الدعم النفسي والاجتماعي، لكن سرعان ما أدركت الحاجة إلى تمكين النساء بطرق أوسع ومن خلال ورش العمل، التدريبات المهنية، جلسات الدعم النفسي، والمبادرات المجتمعية، استطعنا كمنصة الوصول إلى آلاف النساء، مما ساعدهن على تجاوز الصدمات وبناء حياة جديدة”.

التحديات الرئيسة

تقول درويش، “في البداية، لم تكن هناك تمويل أو موارد كافية لتنظيم الأنشطة على نطاق واسع، مما جعل العمل يعتمد بالكامل على الجهود التطوعية”، وبالإضافة إلى ذلك، “واجهت المنصة تحديات مجتمعية، حيث لم يكن من السهل إقناع بعض العائلات بالسماح للنساء بالمشاركة في الجلسات أو الانخراط في برامج التمكين”.

وبحسب درويش فان المنصة واجهت صعوبات في كون “التعامل مع نساء ناجيات من الإبادة ومن العنف كان صعبًا نفسيًا وعاطفيًا، حيث احتاج الفريق إلى تطوير مهارات متخصصة في الدعم النفسي”.

وفي نفس الوقت تضيف، “بسبب النزوح وتدمير البنية التحتية، كان من الصعب الوصول إلى جميع النساء المحتاجات للدعم، خاصة في القرى والمناطق النائية”، مبينة، “في ظل الوضع الأمني غير المستقر في سنجار، كان من الصعب تنفيذ بعض الأنشطة أو إنشاء مراكز ثابتة في البداية”.

العزيمة والإصرار

مع مرور الوقت انضمت المزيد من المتطوعات للمنصة، واليوم تجاوز عددهن 40 امرأة يعملن بلا كلل لدعم غيرهن ومن خلال التواصل المستمر مع العائلات والزعامات المحلية، استطاعت المنصة كسب ثقة المجتمع وتشجيع المزيد من النساء على الانضمام”.

حصلت المنصة على دعم من بعض المنظمات، مما ساعد في توسيع نطاق العمل وحرص الفريق على تطوير مهاراته في الدعم النفسي والاجتماعي، مما جعل المنصة أكثر احترافية وتأثيراً، ورغم كل العقبات، استمرت المنصة في النمو، وأصبحت اليوم نموذجًا للتضامن النسوي والتمكين في سنجار والمناطق المحيطة.

وتابعت، “تهدف منصة نساء سنجار إلى الاستمرار في النمو والتطور، مع التركيز على الاستدامة، التوسع، وتمكين النساء في كافة المجالات. بتلك الخطط، ستكون المنصة قادرة على التأثير الإيجابي بشكل أكبر في حياة النساء في سنجار والمناطق المجاورة على المدى الطويل”.

تجربة المنصة

ترى درويش ان، “النساء الأخريات يمكن ان تتعلم من تجربة منصة نساء سنجار والمشاركة في هذه الحركة من خلال الانخراط في الأنشطة التي تقدمها المنصة. بدايةً، يمكنهن الانضمام إلى ورش العمل التدريبية التي تركز على تمكين النساء في مجالات مختلفة مثل التمكين الاقتصادي، القيادة، والدعم النفسي. هذه الأنشطة تمنح المشاركات المهارات اللازمة لتحقيق استقلالهن وزيادة ثقتهن بأنفسهن”.

وأكدت، “التضامن والمشاركة المجتمعية هما جوهر هذه الحركة. النساء اللواتي تنضم إلى شبكات الدعم أو يشتركن في الأنشطة المجتمعية يمكنهن تعلم كيفية العمل معًا لتعزيز حقوق النساء والمساهمة في تغيير المجتمع. من خلال هذه الشبكات، يتم تبادل القصص والخبرات، مما يساعد على تحفيز الأخريات للمشاركة”.

واخيرا أشارت الى أن، “مشاركة التجارب الشخصية تمثل مصدر إلهام. من خلال قصص النجاح التي ترويها النساء اللواتي تمكن من التغلب على الصعوبات، يمكن للنساء الأخريات أن يجدن القوة للاستمرار في مواجهة تحدياتهن. هذه القصص ليست مجرد شهادات، بل هي دعوة للمشاركة في حركة تدعم النساء جميعهن، وتشجعهن على التغيير”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى