Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
قصص صحفية

أحمد شنكالي ، خريج مدرسة خيري الشيخ خدر

مراد سليمان علو 

 

ما قبل التوطئة:

 

إني مراد سليمان علو خريج كلية الإدارة والاقتصاد ـ جامعة الموصل. حاصل على بكالوريوس علوم إدارية، وحسب الشهادة الجدارية الموقعة من قبل رئيس الجامعة الدكتور قبيس سعيد عبد الفتاح. أتنازل عن حقوقها المعنوية والقانونية بالكامل إلى الصديق والأخ أحمد شنكالي.

 

شيء شبيه بالمقدمة:

 

تعرفت على أحمد شنكالي، مع هدير أوّل دبابة أمريكية دخلت أراضي سنجار، وأول خطوة لبول بريمر على شواطئ دجلة، وهو يوزع صكوك غفران الكتابة بدون رقيب. والنشر بحرية، والتكلم كالببغاء، وأحيانا كالأغبياء دون مستحة.

وتوالت لقاءاتنا لتقارب ما نجيد عمله نحن الاثنان. هو في مجال الإعلام، وأنا في مجال الكتابة. هو مراسل إعلامي يهمه ما يحدث في الشوارع الأيزيدية، وقراها، وأنا أكتب ما أراه يحدث في مجتمعاتها التي ماتزال تركض لتلتحق بالآخرين. نلتقي في سنونى، أو خانصور، أو أي مكان يحدث فيه نشاط ثقافي، يعلى فيه صوت الشعر، والإعلام الحر يكون فيه طاغيا.

وهكذا بنينا معا علاقة نبيلة، تأخذ من ظل الحقيقة متكأ، ولا تلتقي مع المصالح أو تبادل الخدمات. وإلى يومنا هذا.

 

حبكة القصّة:

في عام 2016 كنت أعمل مع منظمة يزدا بمشروع ثقافي، وكان من أهداف المشروع التي وضعتها بنفسي: استضافة بعض الذين يتمتعون بشخصية قوية ويقدرون على تجاوز مرحلة الفرمان دون أن تهتز ذواتهم، بل يعطون محاضرة بسيطة عما فعلوه ويفعلونه الآن؛ ليستفيد من تجاربهم طلبة الكليات الأيزيديين.

كان اختياري الأول هو أحمد شنكالي؛ لعفويته في الحديث، وإمكانياته الكبيرة في التحدث، وفهمه لمجتمعه، وما يدور حول مجتمعه من سياسات لا تصب في صالحه.

لم أختر دكتورا وهم كثر، أو صاحب شهادة عليا؛ لأنه أكاديمي، أو كاتب في الشأن الأيزيدي له كتب عديدة ولا أحد يقرأها. أخترت أحمد لأنه يعرف ما يريد، ويعرف إلى أين سيذهب، وكيف، وكأنه في مدرسة خيري الشيخ خدر الذي أحبه.

يقول أحمد شنكالي: الشرف عدوه الأول والوحيد هو الترف، لأن الحصول على الترف يجب عليك أن تتنازل عن كل شيء أصيل وجميل تمتلكه. ولهذا بقي أحمد شنكالي بتولا غير حاصل على شهادة كوبي بيست من كلية وهي (على قفا من يشيل) كما يقول المصري، ومن لا يصدق فليسأل الكابتن يونس محمود وشهادته الصادرة من سوق مريدي.

شخصيات عديدة من ذوي الشهادات العليا كانوا يتمنون أن أستضيفهم في برنامجي وأهديهم درع يزدا، وشهادة تقدير، ونأخذ بعض الصور التذكارية، وحتى إن بعضهم ذهب إلى مدراء يزدا، وتواصل معهم مباشرة يترجى عونهم، ليكونوا ضيوف في برنامجي. ولكنني لم أذعن لمطلب أحد. وربما لهذا ألغي المشروع. كنت أختار الشخص الذي يمكن أن يتحدث إلى الطلبة دون عوائق، وبصورة مباشرة، بغض النظر عن خلفيته الثقافية أو الأكاديمية أو حتى السياسية، أو الدينية. فقط يكفي إنه يكون مع قضيتنا، ويدرك ما جرى لنا.

قد تمضي أشهر ولا نلتقي، وكنت، وما أزال عندما يكون لدي فراغ وبحاجة إلى أن أتحدث مع أحد، اتصل بأحمد شنكالي، أينما يكون، نتحدث لنصف ساعة، ونطمئن على بعض، دون وعود، ودون مواربة، نحكي ما هو على ألستنا بثقة متبادلة.

 

ما لا يقال:

كل الذين أحبهم لم يتخرجوا من الكليات أو المعاهد: الملك فخر الدين، خيري الشيخ خدر، حسن دربو، سلام سليمان، حجي قيراني، خدر شاقولي، قاسو كلي، وأحمد شنكالي. يصعدون إلى النجوم الزرقاء دون جواز سفر، ويتجولون في بساتين الأسكينية المليئة بالتين والرمان، ونلتقي بالقرب من غدران سيباى، نتحدث ونضحك، وندبك على ألحان عيدوي كتي ساعة زمن.

 

زبدة الكلام وليس مسك الختام:

كتبت مرة منشورا أقول فيه: على من يرغب في أن يتعلم السياسة المحلية التي تطوق شنكال عليه أن يتابع لقاءات أحمد شنكالي المتلفزة، ومنشوراته المختصرة وسيتعلم على طريقة أحمد.

أقولها اليوم أيضا: من أحمد شنكالي نتعلم اللعبة السياسية التي لم أحبها يوما، ولا يهمني إن كان خريج ابتدائية أو جامعة كمبردج، فهو أحمد شنكالي، وسيبقى بالنسبة لي ذلك الشخص الذي أرغب في التحدث إليه، عندما أرغب في أن أتحدث إلى شخص ما.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى