Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الايزيديةتقارير

مخاوف من تكرار الابادة الجماعية .. ايزيديو حلب يواجهون التهجير

ايزيدي24- سنجار 

اطلق ايزيديو سوريا و ناشطون ايزيديون في العراق حملة لإنقاذ الايزيديين العالقين في جبهات القتال في حي الشيخ مقصود و الاشرفية في مدينة الحلب في سوريا.

و نشرت الناشطة الايزيدية يارا حسو عبر صفحتها على الفيسبوك مناشدة عاجلة نيابة عن الايزيديين المقيمين في حي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب و دعت فيها انقاذ العوائل الايزيدية.

اكثر من 1200 عائلة ايزيدية

و ذكرت حسو ان،” يبلغ عددهم أكثر من 1200 عائلة ايزيدية وأغلبهم يتعرضون حالياً للتهجير والحصار والقصف العشوائي”.

و وجهت مناشدتها الى المجلس الروحاني الايزيدي في العراق وممثلي الإيزيديين في مجلس النواب العراقي والهيئات والمنظمات الإيزيدية المحلية.

و طالبت حسو بالتدخل الفوري والتواصل مع الجهات المعنية في سوريا والمجتمع الدولي والجهات المعنية بالملف الإنساني وحماية حقوق الاقليات، لمنع حدوث أي إبادة جماعية أو قتل جماعي للإيزيديين المحاصرين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية والمهجرين منها.

وعبرت عن مخاوفها من تكرار مأساة مشابهة لما حدث في السويداء والساحل السوري وحرصاً على عدم تعرض الإيزيديين لنفس المصير بسبب اختلافهم الديني.

حماية الايزيديين

اصدرت منظمة منظمة بتريكور لحقوق الإنسان بياناً عبرت عن استياءها من اوضاع الايزيديين في مدينة حلب بعد الاحداث الاخيرة و الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية و الحكومة السورية.

وجاء في البيان :
بقلق بالغ وغضب شديد التطورات الخطيرة والمتسارعة في حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، وهما من أهم مناطق الوجود التاريخي للأيزيديين في سوريا، ومسقط رأس عدد كبير منهم، ويقطنهما اليوم أكثر من 1000 عائلة، من ضمنهم عائلات أيزيدية نزحت قسرا من عفرين بعد أحداث عام 2018.

تفيد المعلومات الموثقة التي تلقتها المنظمة، وانقطاع التواصل مع غالبية الأهالي المحاصرين حاليا في هذين الحيين، بأن السكان يعيشون حالة رعب حقيقي، حيث اضطر كثير منهم إلى الاختباء في السراديب خوفا من الخروج، في ظل وجود مقاتلين تابعين للحكومة السورية توصف عناصرهم بالتشدد، وينتمي عدد منهم أو يتحدر فكريا وتنظيميا من جماعات إرهابية معروفة مثل داعش وأحرار الشام وغيرها من التنظيمات التي ارتكبت جرائم جسيمة في سوريا والعراق.

المنطقة تعاني من حصار خانق، مع نفاد حاد في المواد الغذائية والأدوية، ما يضع المدنيين، وبشكل خاص الأيزيديين، أمام خطر إنساني ووجودي مباشر. وتؤكد شهادات وصلت إلى منظمة بتريكور من إيزيديي سوريا أن الوضع يقترب من كارثة إنسانية مكتملة الأركان.

إن منظمة بتريكور لحقوق الإنسان تحذر صراحة من أن مستوى الخطورة مرتفع جدا، وأن ما يجري ينذر بإمكانية تكرار إبادة جماعية بحق الأيزيديين في هذه المناطق، وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، على غرار ما شهدته مناطق أخرى في سوريا، بما في ذلك الانتهاكات التي طالت العلويين والدروز. الصمت الدولي والتقاعس عن التدخل لا يعني الحياد، بل يعني التواطؤ غير المباشر.

كما أن بعض العائلات التي تمكنت من الفرار من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود اتجهت إلى عفرين، وهي منطقة تخضع أيضا لسيطرة قوات الأمن العام، ما يجعل مصير هؤلاء النازحين غير آمن، ويعرضهم لمخاطر إضافية بدل أن يوفر لهم الحماية.

بناءً على ما تقدم، تطالب منظمة بتريكور لحقوق الإنسان بما يلي بشكل عاجل وواضح:
1- الرفع الفوري للحصار المفروض على حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود، وضمان وصول الغذاء والدواء دون أي عوائق.
2- السماح العاجل بدخول قوة محايدة قادرة على حماية المدنيين، ومنع أي انتهاكات بحق السكان، وبالأخص الأيزيديين والأقليات.
3- فتح المنطقة أمام المنظمات الدولية والإنسانية، بما فيها فرق المراقبة المستقلة، لتوثيق الوضع ومنع ارتكاب الجرائم.
4- تحميل السلطات المسيطرة على الأرض المسؤولية القانونية الكاملة عن سلامة المدنيين، وأي انتهاكات قد ترتكب بحقهم.
5- دعوة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، إلى التحرك الفوري وعدم انتظار وقوع مجزرة جديدة ثم الاكتفاء ببيانات الإدانة المتأخرة.

إن دماء الأيزيديين والأقليات في المنطقة ليست أقل قيمة من غيرها، وتاريخ الإبادة الذي تعرض له هذا المكون يفرض على العالم واجبا أخلاقيا وقانونيا عاجلا لمنع تكرار الجريمة.

موقف ايزيديو العراق

حمل تحالف القضية الأيزيدية المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وجميع الأطراف الفاعلة والمؤثرة في الملف السوري، المسؤولية الكاملة والمباشرة عما يجري في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب، حيث يترك المدنيون—وفي مقدمتهم الأيزيديون—تحت حصار خانق، وانقطاع للاتصال، ونفاد للغذاء والدواء، وسط رعب ممنهج يهدد الحق في الحياة والوجود.

و تابع،”إن هذين الحيين يشكلان موطنا تاريخيا واجتماعيا للأيزيديين في سوريا، ويقطنهما اليوم أكثر من ألف عائلة، من ضمنهم عائلات أيزيدية نزحت قسرا من عفرين بعد أحداث عام 2018. المعلومات الموثقة وانقطاع التواصل مع غالبية الأهالي تؤكد واقعا لا يحتمل التأويل، السكان محاصرون، خائفون، ومجبرون على الاحتماء في الأقبية خشية القتل أو الاعتقال أو الاختفاء القسري”.

و اضاف،”وجود عناصر مسلحة متشددة ذات سجل معروف في العنف والتطرف ضمن القوات المنتشرة في المنطقة يرفع مستوى الخطر إلى حده الأقصى، وينشئ بيئة جاهزة لارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. هذه سياسة حصار وتجويع وترهيب تذكر حرفيا بالمقدمات التي سبقت فظائع جماعية في سوريا والعراق. من يحاول تمييع هذه الحقيقة أو تغيير توصيفها القانوني يمارس التغطية على الجريمة”.

كما حذر التحالف من أن فرار بعض العائلات إلى مناطق أخرى، بما فيها عفرين، لا يوفر أمانا حقيقيا في ظل غياب الضمانات، بل يوسّع دائرة الخطر. التهجير القسري ليس حلا، وترك المدنيين بلا ممرات آمنة وبلا رقابة دولية قرار سياسي خطير ستكون له تبعات لا يمكن التنصل منها.
إن المعطيات الراهنة تنذر بوضوح بإمكانية تكرار إبادة جماعية بحق الأيزيديين. والتاريخ القريب يفرض على العالم واجبا قانونيا وأخلاقيا لا يحتمل التأجيل. إن الصمت، أو الاكتفاء ببيانات “القلق”، لم يعد تقصيرا فحسب، بل شراكة فعلية في النتائج.

طالب تحالف القضية الأيزيدية، بكسر الحصار كليا وفوريا عن حيي الأشرفية والشيخ مقصود، وضمان دخول الغذاء والدواء والاحتياجات الإنسانية بلا قيود و إدخال قوة حماية محايدة وفعالة ذات تفويض واضح لحماية المدنيين ومنع أي اعتداء أو انتقام أو تهجير قسري.

بالإضافة الى فتح المنطقة فورا أمام المنظمات الدولية والإنسانية وفرق المراقبة المستقلة للتقييم والتوثيق ومنع تفاقم الانتهاكات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى