صرخة ” أميرة علي ” من رماد الإبادة الإيزيدية إلى منابر التغيير العالمي
أميرة علي تُمثل أصوات الإيزيديين في مؤتمر "نساء يُحققن التغيير" 2026 في ملبورن

ايزيدي 24 – سامي شنكالي
لا تمثل قصص الناجيات مجرد توثيق للألم، بل هي صرخة من أجل الحق والعدالة تتجاوز الحدود الجغرافية لتخاطب الضمير الإنساني في كل مكان. إن قضية أميرة علي هي مرآة لمعاناة مجتمع واجه أبشع أنواع البطشو الابادة ، لكنه رفض الانكسار. الناجية الايزيدية اميرة علي سلطت الضوء على رحلة كفاحها، رحلة بدأت من المعاناة وانتهت بقيادة حوارات عالمية حول حقوق الإنسان والكرامة
صمود أميرة علي في ملبورن
وقفت أميرة علي بشموخ في مؤتمر “نساء يُحققن التغيير” 2026، حاملةً أمانة تمثيل المجتمع الإيزيدي. لم تكن كلماتها مجرد سرد للأحداث، بل كانت تجسيداً لقوة المرأة التي واجهت أهوالاً لا تُوصف واستطاعت أن تحول تلك الصدمات إلى وقود للمطالبة بالحقوق المسلوبة أمام نخبة من قادة السياسة والفكر في العالم.
قضية الإبادة المستمرة
أوضحت أميرة بوضوح أن مأساة الإيزيديين ليست ذكرى عابرة، بل هي واقع حي يتنفس الألم؛ فالمقابر الجماعية في سنجار لا تزال تبحث عن حقيقة مدفونة، والآلاف لا يزالون مفقودين، ومن بينهم شقيقها علي. أكدت في هذه المرحلة أن العدالة لن تكتمل ما لم يعترف العالم بحجم الجريمة ويتحرك لإنهاء معاناة العائلات المنتظرة.
التأثير الإيزيدي في الحوار العالمي
بصوتها الصادق، نجحت أميرة علي في فرض الخصوصية الإيزيدية على طاولة النقاشات مع شخصيات دولية بارزة مثل جوليا جيلارد وجاسيندا أرديرن. لقد أثبتت أن الناجية الإيزيدية اليوم هي من تصيغ مفاهيم الشمول والعدالة، وهي من تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية تجاه الأقليات المضطهدة.
ثمار الدعم والوفاء
لم تنسَ أميرة في غمرة نجاحها الدولي أن تُحيي الأيدي التي امتدت لها في أصعب الظروف؛ فعبّرت عن امتنانها العميق لـ ياماما آغا وفريق منظمة (SSI)، بالإضافة إلى فاليري دالتون وملجأ أرميدال. هذا الوفاء يبرز أن قوة أميرة استمدت زخمها من إيمانها بقضيتها ومن الدعم الذي مكنها من الوصول إلى هذه المنصة العالمية.
الحقيقة والعدالة
ختمت أميرة علي مشاركتها برسالة حازمة: “لن يتوقف الصوت الإيزيدي عن الرنين في أروقة الأمم المتحدة والمحافل الدولية حتى تتحقق العدالة الكاملة”. إن وجودها اليوم هو أكبر دليل على أن البطش قد يكسر الأجساد، لكنه لا يستطيع إخماد روح تطالب بالحرية والاعتراف والكرامة.





